سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي
10
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية
الأنبياء والمعاندين من المشركين والكافرين . كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ ( 5 ) وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ ( 6 ) « 1 » وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آياتِي وَما أُنْذِرُوا هُزُواً ( 56 ) « 2 » إلى أن جاءت رسالة محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم فكانت خاتمة الرسالات وكانت سنة الله جارية في ذلك الصراع ، ومنه الصراع الذي كان مستمرا بين نبي الله وأهل الكتاب : اليهود والنصارى ، فكانوا دائما يحاولون التشكيك في القرآن الكريم وفي نبوة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منذ نزول الوحي بمكة ، ويحرض اليهود كفار قريش في انكار دعوته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإثارة الشبه حول ما جاء به . وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 109 ) « 3 » . وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 120 ) « 4 » . ومن هؤلاء : النصارى الضلال الذين اتخذوا من شخص محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والقرآن
--> ( 1 ) سورة غافر : 5 - 6 . ( 2 ) سورة الكهف : 56 . ( 3 ) سورة البقرة : 109 . ( 4 ) سورة البقرة : 120 .